→ العودة إلى المدونة

كيف تميزون العسل الطبيعي الحقيقي في المغرب؟

كأس الماء، اللهب، البلورات: ماذا تكشف هذه الاختبارات حقاً، ماذا يقول القانون المغربي، وما الذي ينبغي الانتباه إليه قبل الشراء.

الجواب باختصار

لا توجد طريقة منزلية تُثبت أن العسل خالص. لا كأس الماء، ولا اللهب، ولا الثلاجة. ما يحميكم حقاً ثلاثة أمور: قراءة الملصق، ومعرفة من يبيعكم العسل، وطرح الأسئلة الصحيحة.

لماذا كل هذه الشكوك حول العسل؟

نشرت المفوضية الأوروبية سنة 2023 نتائج تحقيقها المعروف باسم «From the Hives». فمن أصل 320 شحنة عسل مستورد أُخذت منها عينات عند حدود الاتحاد، اشتُبه في إضافة سكريات غريبة إلى 147 شحنة، أي 46 في المائة. يخص هذا الرقم الواردات إلى أوروبا لا السوق المغربية، لكنه يذكّرنا بأمر مهم: الشراب السكري المختار بعناية لا يُرى بالعين. وحسب المفوضية، حتى الطرق الرسمية يصعب عليها كشف الإضافات القليلة.

كأس الماء واللهب والورق: هل يمكن الوثوق بها؟

ليس حقاً. سنة 2021، اختبر طلبة باحثون من جامعة كولومبيا البريطانية طريقة كأس الماء في تجربة صغيرة. كشفت الطريقة بوضوح العسل المخلوط بالماء، لكنها تعثرت أمام العسل المخلوط بشراب الذرة، وهذا الشراب هو المشكل الحقيقي. أما اللهب والورق فلم نجد بشأنهما دراسة جادة. وفي أحسن الأحوال يخبرانكم عن كمية الماء في العسل، لا عن خلوصه. فالنجاح في هذه الاختبارات لا يثبت شيئاً.

هل العسل المتبلور مغشوش؟

لا، كما أن التبلور ليس دليلاً على أن العسل خالص. إنه تطور عادي: فالمرسوم المغربي والمعيار الدولي «كودكس» يقبلان العسل السائل والكثيف والمتبلور. والحذر نفسه ينطبق على اللون والمذاق. يذكر «كودكس» أن لون العسل يتدرج من شبه عديم اللون إلى البني الداكن، وأن نكهته تختلف باختلاف النبات. فالعسل الداكن ليس أصدق من الفاتح، بل جاء من أزهار أخرى.

ماذا يقول القانون المغربي؟

يحصر المرسوم رقم 2.17.463، المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 7 دجنبر 2017، اسم «العسل» في ما تنتجه النحل. وتُمنع إضافة أي مادة غذائية أخرى أو أي مادة مضافة. ويجب أن يحمل ملصق العلبة الموجهة للمستهلك عبارة «عسل المغرب» أو «عسل مستورد» أو «خليط من عسل المغرب وعسل مستورد». ولا تُقبل هذه العبارة الأخيرة إلا إذا تجاوزت حصة العسل المغربي 50 في المائة. واسم الزهرة يعني أن العسل مصدره كلياً أو أساساً تلك الزهرة، واسم المكان يعني أن مصدره كله ذلك المكان.

من يفصل عند الشك؟

المختبر وحده. يحدد معيار «كودكس» مؤشرات قابلة للقياس: بالنسبة لأغلب أنواع عسل الأزهار، 20 في المائة من الماء على الأكثر، و60 غراماً على الأقل من الفركتوز والغلوكوز في كل 100 غرام. أما كشف الشراب المضاف فيتطلب تحاليل أدق، ويذكّر مركز البحوث المشترك التابع للمفوضية الأوروبية بأن اختباراً واحداً لا يكفي. لذلك تتبّع المحققون الأوروبيون مسار الشحنات أيضاً، من الاستيراد إلى التعبئة. فالثقة في سلسلة الإنتاج لا تقل أهمية عن أنبوب المختبر.

ما ينبغي فعله قبل الشراء

اقرأوا الملصق وابحثوا عن عبارة المصدر. اسألوا من أين جاء العسل، ومن أي أزهار، وفي أي موسم جُني: البائع الجاد يحب الحديث عن ذلك. وإذا صادفتم ثمناً زهيداً جداً لعسل نادر، فاسألوا. فهذا ليس دليلاً، لكنه سبب وجيه للسؤال. وانسوا كأس الماء. هل لديكم سؤال عن عسلنا؟ راسلونا عبر واتساب، ويسعدنا أن نجيبكم.

هل ترغبون في التذوق؟ اكتشفوا أنواع عسلنا.

اكتشفوا عسلنا

المصادر

اقرأوا أيضاً